أبو الليث السمرقندي

607

تفسير السمرقندي

* ( فلما أتاها ) * يعني النار " نودي من شاطىء الواد الأيمن " يعني من جانب الوادي الأيمن عن يمين موسى عليه السلام * ( في البقعة المباركة ) * يعني من الموضع المبارك الذي كلم الله تعالى فيه موسى عليه السلام * ( من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) * يعني الذي يناديك رب العالمين قوله عز وجل * ( وأن ألق عصاك ) * يعني ونودي بأن ألق عصاك * ( فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب ) * وقد ذكرناه قال الله عز وجل * ( يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين ) * يعني من الحية يعني قد آمنت أن ينالك منها مكروه * ( اسلك يدك ) * أي أدخل يدك * ( في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب ) * يعني يدك قال بعضهم هذا ينصرف إلى قوله * ( ولم يعقب ) * من الرهب يعني لم يلتفت من الخوف ويقال كان خائفا فأمره بأن يضم يده إلى صدره ففعل حتى سكن عن قلبه الرعب قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو * ( من الرهب ) * بنصب الراء والهاء وقرأ عاصم في رواية حفص بنصب الراء وجزم الهاء والباقون بضم الراء وجزم الهاء ومعنى ذلك كله واحد وهو الخوف وقال بعضهم هو الكدر ثم قال * ( فذانك برهانان من ربك ) * يعني اليد والعصا آيتان وعلامتان من ربك وحجتان لنبوتك قرأ ابن كثير وأبو عمرو * ( فذانك ) * بتشديد النون وقرأ الباقون بالتخفيف وهم لغتان وهو الإشارة إلى شيئين يقال للواحد ذلك وذاك وللاثنين ذانك وذايك * ( إلى فرعون وملئه ) * ومعناه أرسلناك إلى فرعون بهاتين الآيتين * ( إنهم كانوا قوما فاسقين ) * يعني عاصين سورة القصص 33 - 35 " قال " موسى * ( رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون ) * به * ( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا ) * يعني أبين مني لسانا وكانت في لسان موسى عقدة من النار التي أدخلها فاه * ( فأرسله معي ردءا ) * أي عونا * ( يصدقني ) * يعني لكي يصدقني ويعبر عن كلامي قرأ نافع * ( ردا ) * بغير همز وقرأ الباقون بالهمز فمن قرأ بالهمز فهو الأصل ومن قرأ بغير همز فإنما ألقى فتحة الهمزة على الدال ولين الهمزة وقرأ عاصم وحمزة * ( يصدقني ) * بضم القاف وقرأ